عبدالباري عطوان يكشف سببا خطيرا وراء إلغاء الملك محمد السادس المشاركة في القمة العربية

آخر تحديث : الإثنين 22 مايو 2017 - 5:40 مساءً
2017 03 30
2017 05 22
عبدالباري عطوان يكشف سببا خطيرا وراء إلغاء الملك محمد السادس المشاركة في القمة العربية

كشف الكاتب الصحافي الفلسطيني، عبدالباري عطوان، عن تعليمات أمريكية لدول الخليج، “بتوحيد الكلمة ولَم الصف” من أجل تشكيل حلف “سني عربي” اسرائيلي للاستعداد لحرب قد تكون باردة أو ساخنة في مواجهة ايران، وهو ما تؤكده، المصالحة السعودية المصرية بأوامر أمريكية أيضا، وتبلورة المصالحة بلقاء بين السيسي وخادم الحرمين الشريفين اليوم على هامش هذه القمة، واستئناف توريد الرياض النفط  للقاهرة بمعدل 700 آلف طن شهرياً بتعليمات من “ترمب” كذلك بعد انتهاء زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن قبل أيام، بعد معاقبتها لمدة أشهر عقب السلوك المصري المعادي لتوجهات دول حلف الاعتدال العربي في مجلس الأمن حول الملف السوري.

الحلف الذي أوعز له الرئيس “ترمب” بالولادة، لم يَرُق الملك محمد السادس أن يكون هو طرفا فيه ولا شاهدا على ولادته خصوصا أن الأجندة من صناعة واشنطن التي تريد أن تجعل دول الاعتدال، رأس حربة في مقارعة الإيرانيين وكذلك الروس، كما أن البيان الختامي الصادر عن القمة والذي اعتبره الكثيرون صادم بكل المعايير حيت حمل بند يؤكد على استعداد العرب للمصالحة مع اسرائيل، وهي كلمة مهذبة لمفهوم التطبيع الذي كان مرفوض بشكل رسمي وشعبي من معظم الدول العربية، قبل سنوات وعلى طول مسار الصراع العربي_الإسرائيلي.

اقرأ أيضا...

ويأتي بند المصالحة الذي صدر في بيان اليوم،دون تُمكين اسرائيل العرب من أي شيء مقابل كل هذ السيل من التنازلات وهو الأمر الغير مقبول كذلك في العقيدة السياسية للعاهل المغربي، الذي لطالما، نادى بقرارات حاسمة وبتطبيق فعلي لمقررات الجامعة التي تضل حبر على ورق منذ 1971.

تكريس الملك محمد السادس لهذه القطيعة بعد الأجواء التي كانت توحي بالمشاركة توحي أن العاهل الأردني كان يريد استدراج الملك المغربي ليكون جزء من هذا الحلف وهذه الطبخة، التي تُحضر للمنطقة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ومن تم فإن المغرب وبتكريس هذه القطيعة، يعيد التأكيد أن سياسته الخارجية، تخضع لمعيار لا تنازل فيها، ألا وهو استقلالية القرار والمصلحة الوطنية قبل كل شيء، ويوم بعد يوم تتأكد صوابية التوجه المغربي نحو افريقيا، لكون حال العرب أصبح ميؤوس منه والشعب العربي محكوم عليه أن يختار بين أن تبقى هذه الأنظمة جاثمة على صدوره رغم أنها لا تمثل ارادته، أو التهديد بتحويل البلاد الى نسخة كربونية من سورية أو ليبية.