مناظرة إلياس العماري.. تدارك للأخطاء أم محاولة الركوب على مطالب الحراك الريف؟ – عصام الطالبي

آخر تحديث : الأحد 18 يونيو 2017 - 4:39 صباحًا
2017 06 18
2017 06 18
مناظرة إلياس العماري.. تدارك للأخطاء أم محاولة الركوب على مطالب الحراك الريف؟ – عصام الطالبي

الجريدة – عصام الطالبي

لم تخلو المناظرة التي دعا إليها إلياس العماري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس مجلس جهة طنجة – تطوان-  الحسيمة يوم الجمعة بمقر الجهة من التشكيك حول خلفياتها وأهدافها التي تتمحور حول الوضع الراهن بالحسيمة، والتي حضرها وزراء في الحكومة الحالية من قبيل وزير العدل ووزير السياحة والأمين العام حزب الإتحاد الدستوري، وابن الريف فؤاد أحيدار نائب رئيس البرلمان البلجيكي، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان وسياسيون وجمعويون وجامعيون وبرلمانيون من جميع أنحاء المغرب وحظيت بتغطية إعلامية واسعة، بالمقابل قاطعتها أحزاب كالعدالة والتنمية والإتحاد الإشتراكي والتقدم الإشتراكية تحت ذريعة عدم وضوح خلفيات وأهدافها.

اقرأ أيضا...

ويبدو أن إلياس العماري المشرف على المناظرة أستيقظ متأخرا من سباته لتدارك زلة البيان الذي وقعته الأحزاب المغربية والتي هاجمت فيه المتظاهرين واتهمتهم بالتخوين والإنفصال، حينما إعترف في مستهل مداخلته بأنه يتحمل المسؤولية شأنه في ذلك شأن كل الأحزاب السياسية في تدبير ملف حراك الريف، وإسترسل أنه مستعد للمحاسبة وتقديم استقالته إن تبث تورطه في إي إخلال أوتقصير.

يذكر أن العماري ما فتئ يلوح في كل مناسبة بالاستقالة والاعتراف بالذنب والخطأ في محاولة منه توهيم أهل الريف ولعب دور الضحية عليهم. فمن الذي كان يمنع إلياس العماري من تقديم إستقالته فور إنطلاق شرارة الإحتجاجات وعجزه عن إحتوائها وتبني مطالب أبناء منطقته التي خولت أصوات ناخبيها تربعه على كرسي رئاسة الجهة التي دافع من أجل توسيع النفوذ الترابي لتشمل طنجة تطوان.

المهتمون يرون أن السر وراء إنعقاد هذه المناظرة في هذا الوقت بالذات يعود إلى معطيين إثنين: الأول أن العماري يمكن أن يكون قد تلقى تعليمات من دوائر القرار في الدولة بأن ملف معتقلي الإحتجاجات الشعبية في طريقه إلى الإنفراج، وبالتالي هي فرصة لأخذ المبادرة خاصة مع رواج الأخبار حول إمكانية إصدار عفو ملكي في الأيام القادمة لمحاولة تهدئة الوضع، ولكي يظهر  على أنه المدافع عن حقوق المظلومين والفقراء متناسيا أنه طرف وعامل من عوامل الأزمة التي تعيشها مناطق الريف حاليا. وثانيا محاولة العماري الالتفاف على الأزمة واحتوائها ويعيد مكانته لدى مراكز القرار على أنه االممثل الوحيد لساكنة الريف. وهو الذي فشل في دفاعه على المنطقة التي ينتمي إليها خصوصا مع تصريحات عائلات المعتقلين الذين أعلنوا أن المناظرة وتوصياتها لا تعنيهم وأنهم متشبثون بالتدخل الملكي لرفع الحيف والتهميش عن منطقتهم، وبالتالي فلا داعي للركوب على مطالب الحراك ومحاولة لعب دور الوسيط بين أهل الريف وملكهم.

فنضال نشطاء الريف وقادته القابعين في السجون لا يحتاج لإلياس العماري ومناظرته، وحتى وإن أراد التكفير عن زلاته الخير له “يحط السورت ويمشي بحالو ” كما قالها بعضمة لسانه، هذا إن صدق..