هل سقط مجلس جماعة طنجة في فخ الوكالة الحضرية؟ – عصام الطالبي

آخر تحديث : الأربعاء 26 يوليو 2017 - 12:15 صباحًا
2017 07 25
2017 07 26
هل سقط مجلس جماعة طنجة في فخ الوكالة الحضرية؟ – عصام الطالبي

الجريدة – عصام الطالبي

وافق مجلس جماعة طنجة المجتمع في إطار دورته الاستثنائية لشهر يوليوز 2017 فيما يتعلق بدراسة النقطة المتعلقة بمشروع تصميم تهيئة جماعة طنجة إجمالا على ملاحظات العموم المسجلة بسجل البحث العلني المفتوح لهذا الغرض، وكذا ملاحظات الجماعة والمقاطعات أو تلك المثارة من طرف السادة أعضاء المجلس الجماعي أثناء دراستهم لهذه النقطة، وفق مبدأي العدالة المجالية والعدالة العقارية، مع إعطاء الصلاحية للسيد رئيس المجلس لعرضها والدفاع عنها أمام اللجنة المركزية. وهي النقطة التي أثارت العديد من اللغط سواء حول ظروف إعدادها وطبيعة المستفيدين منها أو المتدخلين فيها الرسميين منهم أو من لهم المصلحة في تحويل مناطق خضراء شاسعة إلى مناطق سكنية، دون الذكر أنه تم إقصاء مكتب الدراسات من طرف الوكالة الحضرية لأسباب لا يعلمها الإ الوكالة نفسها الأمر الذي يفتح الباب أمام التساؤلات والاستفسارات وهو ما يعتبر خرقا مفضوحا لمقتضيات القانون. فماذا تغير منذ أن تم رفض تصميم التهيئة من طرف المجلس في دورة عادية حتى تتم المصادقة عليه اليوم في دورة استثنائية خصوصا عندما قيل في حينها أنه يقترف مذبحة حقيقية في حق عدد من المناطق الخضراء والمناطق ممنوعة البناء والتي تحولت إلى تجزئات سكنية خاصة بإقامة فيلات أو مجمعات سكنية، كما أن تصميم التهيئة الجديد اعتمد على صور قديمة جدا اعتبرتها الوكالة الحضرية مقياسا لإعداد تصميم التهيئة الجديد؟ فهل تم تدارك كل تلك الملاحظات أم بقيت الأمور على حالها وأرغم المجلس على عقد دورة استثنائية وتمرير هذه النقطة وتحرير من له مصلحة في ذوي المصالح من منعشين عقاريين لإطلاق العنان لألياتهم وجرافتهم لتحويل كل شيء له علاقة بالبيئة والتراث وبالحياة عموما إلى كومة اسمنت لا حياة فيها، وسيفسح لهم المجال لاقتحام مجال كان عصيا عليهم اقتحامه لسنوات.

اقرأ أيضا...

الغريب أنه رغم الملاحظات التي تم إبداؤها إلا أنها لم تؤخذ بعين الإعتبار ليضل مخطط تصميم التهيئة الذي من المفروض أن تكون له نظرة مستقبلة عقيمة لم يستطع استيعاب حتى الحاضر  لاحتوائه على مجموعة من الأخطاء، واعتمده على دراسة متجاوزة وقاصرة لا تمثل للواقع الحالي بأي علاقة.

لنتسائل كيف لوثيقة مفروض فيها أن ترسم لاستراتيجية مجالية مستقبلية عاجزة حتى على استيعاب الحاضر بكل إكراهاته؟ مما يفيد أن مجلس جماعة طنجة يرغب فقط في تمرير النقطة المتعلقة بمخطط تصميم التهيئة بغض النظر عن تبعاته المستقبلية، لنتسائل مرة أخرى في من له المصلحة في الإبقاء على هذا المخطط بالصيغة التي عرض بها خلال الدورة العادية للمجلس؟ هي علامات استفهام ستظل عالقة حتى إشعار آخر .