هل يفي إلياس العماري بوعده ويقدم إستقالته من رئاسة الجهة ومن قيادة حزب “البام”؟ – عصام الطالبي

آخر تحديث : الأربعاء 26 يوليو 2017 - 12:46 صباحًا
2017 07 26
2017 07 26
هل يفي إلياس العماري بوعده ويقدم إستقالته من رئاسة الجهة ومن قيادة حزب “البام”؟ – عصام الطالبي

 

الجريدة – عصام الطالبي

اقرأ أيضا...

منذ إنطلاق أولى شرارات إحتجاجات أهل الريف بالحسيمة، وإلياس العماري رئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة وأمين عام حزب “البام” متخفي عن الأنظار بشكل يوحي بأن الرجل لا علم له بما يقع بمنطقته ولا تصله أخبار الحراك، بل وفضل السفر خارج أرض الوطن في غير ما مرة وتفادى الظهور أمام وسائل الإعلام حتى لا تحرجه أسئلة الصحافيين بصفته إبن منطقة الريف التي لا يتوانى عن ذكرها في مناسبة أو غير مناسبة، وبصفة منصبه كرئيس للجهة التي ينتمي إليها الريف ترابيا. وفي أول خروج له فاجئ إلياس الجميع عندما أطل بحوار لإحدى وسائل الإعلام يعلن عن تضامنه مع مطالب حراك الريف، ويعترف بالتقصير في المسؤولية شأنه قي ذلك شأن باقي الوزراء، وأنه مستعد للمحاسبة وتقديم إستقالته إن اقتضى الأمر، الأكثر من هذا أنه دعا لمناظرة شهدها مقر الجهة التي يرأسها حضر إليها أعضاء من الحكومة، ونشطاء جمعويون وسياسيين وحقوقيون. ومع الأسف لم ترقى هاته المناظرة لما خطط له إلياس العماري، بل زادت في تأزم الوضع خصوصا عندما اتهم نشطاء الحراك العماري بمحاولته الركوب على مطالب ساكنة الريف، ورغبته في تزعم الحراك الذي إنطلقت شرارته من الشارع وأعتقل بسببه العشرات من الشباب على رأسهم ناصر الزفزافي قائد الحراك الشعبي الذي وصف إلياس العماري في عدة خرجات بأنه “بيدق” المخزن، وبأنه وصمة عار على منطقة الريف.

وهي المناظرة التي فطن لخلفيتها  قادة البيجيدي خصوصا عندما إمتنعوا عن الحضور، بينما إنتقدها نشطاء الحراك مستغربين توقيتها الذي تلا إعتقال الزفزافي وشباب الحراك مباشرة، ومحذرين في نفس الوقت العماري التحدث  بإسم ساكنة الريف، مما يفيد أن زعيم حزب الجرار  قد فقد مصداقيته بمسق رأسه وفقد شرعيته السياسية والأخلاقية في تمثيل ساكنة منطقته بعدما فشل في فك العزلة عن منطقة الريف وتنمية الحسيمة ونواحيها على المستوى الإقتصادي وعجزه عن جلب الإستثمارات وحث الفاعلين الإقتصاديين على النهوض بهاته المنطقة التي تزخر بمؤهلات سياحية وجغرافية تؤهلها لتكون وجهة سياحية رائدة على المستوى الوطني، وتتوفر على ثروة سمكية مهمة بالإضافة إلى قربها الجغرافي من الجارة الإسبانية. فقد شرعيته عندما تهرب من لعب دور الوساطة منذ إنطلاق أولى احتجاجات الساكنة بعد استشهاد محسن فكري بائع السمك، ضانا منه أن سكوته سيورط الحكومة التي تخاذلت عن أداء دورها في رأب الصدع منذ البداية لكن انقلب السحر على الساحر.

كان من المفروض على رئيس جهة طنجة تطوان و الحسيمة وابن المنطقة وزعيم ثاني حزب سياسي أن يتواجد بالحسيمة منذ الوهلة الأولى لتهدئة الأوضاع ولعب دور الوسيط بين الدولة والمحتجين كما صرح بذلك المحامي عبد اللطيف وهبي القيادي في حزب الجرار عبر حوار صحفي منتقدا قيادة حزبه في الطريقة التي تعاطى من خلالها مع ملف الإحتجاجات التي عرفتها الحسيمة في إشارة واضحة إلى فشل العماري في احتواء الوضع . فإلياس العماري يتحمل ما وصلت إليه الأوضاع في الحسيمة بصفته رئيس الجهة التي تنتمي إليها الحسيمة ترابيا وبصفته كذلك منتخبا من طرف ساكنة الريف، وفشله يعني نهايته السياسية فهل يجرؤ الياس العماري على تقديم استقالته من الجهة كما وعد في عدة مناسبات بعدما أقر بفشله واعترف بتقصيره في مهامه، أم أن الأمر لا يعدو عن كونه مجرد كلام عابر من أجل كسب تعاطف أبناء الريف.