أزمة الشباب المغربي

آخر تحديث : الجمعة 25 أغسطس 2017 - 3:45 مساءً
2017 08 25
2017 08 25
أزمة الشباب المغربي

بقلم – مريم كرودي

يتوقف مصير كل أمة على شبابها” قولة تحتاج إلى وقفة تأمل عميقة علنا نستفيق من وجع الصفعة المدوية، شباب المغرب التائه، المتأرجح بين مطرقة البطالة و سندان الجهل… تدحرج نحو الهاوية وأبى تسلق القمم.. وعن أي قمم أتحدث أنا ؟؟ و هؤلاء الشباب لا يصلهم من نور الحياة سوى شذرات …؛ ثلة اختارت الهجرة أو نفذت اختيار الأهل من زمن، فصارت وصمة عار على كل جواز سفر مغربي .. لم نجن خلف بغضهم و تطرفهم سوى نظرات الاحتقار التي باتت ترمقنا بها كل عين أجنبية؛ و ثلة أخرى قبعت في مستنقع الإدمان و الجريمة فعفنت المجتمع، هولته و أرعبته .. و نشرت أمراضها النفسية و العقلية في الأرجاء.

اقرأ أيضا...

إن ما بتنا نتلقاه من أهوال كل ساعة ما هو إلا نتيجة للجهل المتفشي داخل الأحياء، و ماهو إلا جزء لا يتجزأ من الأفلام المرعبة التي يعيشها المجتمع دون توقف. فماذا ننتظر من شباب يداول ساعات يومه وسط دوامة فراغ مميتة؟ لا يعرف للحياة طريقا غير الدرب المظلم منها، اهتماماته لا تتعدى جسده و رغبات جسده الذي أنهكه الفقر و الضياع..

يقول حسن البنا: “إننا في الحاجة إلى غربلة هذا الغذاء الثقافي الذي يقدم إلى الجيل الجديد في صورة كتب أو روايات أو صحف أو مجلات ” وهذا يعني أننا و بكل استياء صرنا نعيش على المحك و لن ينتشلنا من هذه القذارة سوى التطعيم الثقافي، فوحدها الثقافة من تمتلك من القوة ما يكفي لقلب موازين المجتمع … فما إن يتم زرعها في صفوف الشباب حتى تنمو شتلات وعي يستظل بها جيل بأكمله. ما يحتاجه الشباب اليوم هو مهرجانات القراءة بدل الرقص .. و مسابقات التربية عوض الانحلال الأخلاقي… ما يحتاجه الشباب اليوم برامج تلفزية و أفلام وثائقية تنمي فكره و تنير عقله  لا مسلسلات مدبلجة تزف إليه ثقافات بعيدة كل البعد عن الواقع الذي يعيشه .. ما يحتاجه الشباب : إعادة بناء و هيكلة و أن يعاملوا على أنهم رجال الغد و أباء الغد و أعمدة مجتمع الغد ما يحتاجه الشباب : يد تربت على أكتافهم و تسلك بهم طريق النور و ما نحتاجه نحن : حس مسؤولية عال تجاههم و تجاه مستقبل هذا الوطن.