طنجة.. مواطنون تحت رحمة شركة عقل السيارات “الصابو” ونواب رئيس الجماعة منشغلون ب”التبناد”

آخر تحديث : الجمعة 29 ديسمبر 2017 - 8:13 مساءً
2017 12 29
2017 12 29
طنجة.. مواطنون تحت رحمة شركة عقل السيارات “الصابو” ونواب رئيس الجماعة منشغلون ب”التبناد”

الجريدة – عصام الطالبي

يبدو أن منتخبي المجلس الجماعي بطنجة مصرون على نهج نفس أسلوب من سبقوهم، وماضون في رهن مدينة بكاملها لسنوات وجعل مستقبلها ومصير ساكنتها بين كفي شركات أجنبية كل همها تحقيق أكبر نسبة من الأرباح ولو على رقاب الضعفاء باسم التدبير المفوض.

اقرأ أيضا...

ففي الوقت الذي كان الطنجاويون يأملون خيرا في مجلس البشير العبلاوي كي يعيد تدبير الشأن الجماعي إلى سكته الصحيحة، وينهي مع مرحلة طبعها العبث والتسيب والزبونية ومنطق “باك صاحبي”، ها هو ينحني للإملاءات والتعليمات، ويتخذ من جيوب المواطنين البسطاء طريقا ليس لحل مشكل المديونية الثقيلة التي تعاني منها الجماعة، بل حتى من أجل تغطية الحد الأدنى من ميزانية التسيير بما فيها تعويضات الرئيس السمينة ونوابه ورؤساء اللجن.

فالرئيس مصر على نهج مسار  أمين عام حزبه المنتهية ولايته عبد الإله بن كيران التي طبع مرحلة تدبيره للشأن العام منطق سحق الطبقات الكادحة ومجازاتها على الثقة التي أولتها له ولحزبه. وها هو اليوم وهو يسلم رقاب أهل البوغاز لشركة “صوماجيك” الموالية لأحد المستشارين في التحالف، في إطار صفقة التدبير المفوض لخدمة الركن بمواقف السيارات، قد تراجع على كل الوعود التي قطعها خلال الحملات الانتخابية للطنجاويين على أن مرحلته ستكون مرحلة الشفافية والمصداقية وإعادة الاعتبار للتدبير الجماعي.

الرئيس العبلاوي وفي أول منعطف يتخلى عن صون كرامة الطنجاويين لصالح هذه  الشركة ويمكنها من كل الوسائل المتاحة لقهره وسلبه حق ركن سيارته حتى أمام مسكنه، فقد علم موقع الجريدة أن الشركة قامت بعقل سيارة بشارع بركان  قريب من كرنيش طنجة دون غيرها وتحرير محضر بهذا الخصوص، ليتفاجئ صاحب السيارة بأن المحضر موقع من طرف رئيس الشرطة الإدارية بجماعة طنجة مع انعدام أي إشارة للشركة التي قامت بعملية العقل، وهو ما يعتبر خرقا قانونية لعدم تضمن دفتر التحملات لهذا الشرط. وعندما أرادنا الاستفسار حول هذا الموضوع، اتصلنا ببعض نواب الرئيس لكن ظل هاتفهم يرن دون مجيب، وقد إلتمسنا لهم العذر لأن نواب الرئيس لا يقتصر دورهم على الإنصات لهموم المواطنين، بقدر ما هم منشغلون بالانكباب والتفرغ لحضور الحفلات والولائم و”التبناد”..