أخبار منوعة

مكناس: هل عزل رئيس الجماعة الحضرية نائبه المفوض له في قسم التعمير

لا حديث في الأوساط المكناسية خلال هذه الأيام سوى عن مجموعة من الإخبار  المتداولة، والمتعلقة بتوقيف هذا المستشار الجماعي أو عزل ذاك، على خلفية مجموعة من الاختلالات المرتبطة بطريقة تدبيرهم للشأن المحلي خلال ولايتهم الجماعية.  ولعل ما يشجع على تنامي وانتشار مثل هذه الإشاعات هو صمت المجلس الحضري الغير مفهوم، وعدم اتجاهه نحو النفي أو التأكيد.

وأخر هذه الإخبار، و المتداولة على نطاق واسع هو توقيف أو بأحرى عزل نائب الرئيس المفوض له بقسم التعمير والتصاميم. و السبب هو غيابه الغريب عن هذا القسم، وعن أداء مهامه لأكثر من شهرين دون ميرر يذكر، ودون أن يتخذ رئيس الجماعة في حقه أي موقف لتفادي تعطيل مصالح المواطنين الذين أصبحوا يذيقون ذرعا من الطريقة الارتجالية و العشوائية التي تسير بها أكثر المرافق حساسية وحيوية بالمدينة. الأكثر من ذلك، أن غياب هذا النائب فتح الطريق أمام أحد المستشارين الذي كان فيما سبق نائبا للرئيس، قبل أن تتم إدانته و يقضي عقوبته الحبسية على خلفية قضية شغلت ليس فقط الرأي المحلي، بل حتى الرأي الوطني. ليحل بهذا القسم بشكل دائم، ويتكلف بحمل بعض الملفات المنتقاة إلى الرئيس لتوقيع عليها في خرق سافر  لمقتضيات الميثاق الجماعي 17.08 الجديد، وخصوصا المادتين 51 و 55 اللتان تجيزان للرئيس إمكانية التفويض بعض المهام و في الإمضاء إلى نوابه أو فئة من الموظفين الجماعيين بغية التخفيف من عبئ مسؤوليات الرئيس الجماعي في ممارسة بعض الاختصاصات التي تتطلب جهدا و حضورا يوميا حتى يتفرغ للمهام الاستراتيجية، و يكرس جهده للمشاريع الكبرى المتعلقة بالتنمية المحلية. الأمر الذي لا يحدث مع رئيس جماعة مكناس خاصة إذا كان من يجلب له الملفات لتوقيها يعرف جيدا طريقة انتقائها بعناية. فهل يجيز القانون للرئيس أن يوقع على وثائق مرتبطة بقسم سبق أن فوض مهام الإمضاء فيه لأحد من نوابه ؟

الجواب في الدورية التي بعث بها وزير الداخلية إلى ولاة الجهات، و عمال العمالات و الأقاليم، و المتعلقة بالإجراءات الخاصة بتفويض مهام رئيس المجلس الجماعي إلى نوابه و الذي تقول ديباجته: [success]” يتميز التفويض في المهام بكون النائب يمارس الاختصاص الذي تم تفويضه إليه لحسابه ويتحمل فيه كامل المسؤولية على كل ما ينتج عنه من آثار قانونية. ولا يجوز للرئيس أن يمارس الاختصاصات التي تم تفويضها إلى نوابه إلا إذا تم إلغاء قرار التفويض ” [/success] إذن فعلى هذا الأساس مادام رئيس جماعة مكناس، هو من يوقع على وثائق التعمير يمكن أن نستنتج انه قد ألغى مهمة التفويض للنائب المسؤول عن قسم التعمير. و في هذه الحالة وجب عليه قانونا أن يقترح على المجلس عزل النائب من مهامه طالما يمتنع عن أداء مهامه المنوطة به و يتسبب بهذا في تعطيل مصالح الموطنين. أما إن كان الرئيس يوقع على وثائق قسم التعمير و قرار التفويض لا زال قائما فهذا الأمر يعرضه للمحاسبة و يعرض جميع الوثائق إلى البطلان. يقع هذا أمام أعين سلطة الوصاية التي من المفروض أن تتدخل للحد من هذا العبث الذي تعرفه دهاليز الجماعة الحضرية لمكناس.

مكناس: هل عزل رئيس الجماعة الحضرية نائبه المفوض له في قسم التعمير

 

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق