قصر ألابا..هل خان حزب العدالة والتنمية بطنجة وصية الدوق دو طوفار

آخر تحديث : الثلاثاء 13 فبراير 2018 - 3:38 مساءً
2018 02 13
2018 02 13
قصر ألابا..هل خان حزب العدالة والتنمية بطنجة وصية الدوق دو طوفار

الجريدة / عصام الطالبي

يبدو أن النكبة المالية التي تعيشها جماعة طنجة  بسبب صدور عدد من الأحكام في حقها و التي يستحيل تنفيذها طفرة واحدة صعب على الجماعة عملية ترميم قصر ” ألابا اسكيبيل” الذي شُيد سنة 1488، وكان آخر مالك له هو الثري الإسباني الدوق دو طوفار، الذي أوصى قبل وفاته بمنح جميع أملاكه لمدينة طنجة التي عاش فيها، دفعت مجلس جماعة طنجة الذي يسيره حزب العدالة و التنمية بأغلبية مريحة الى التصويت يوم الأربعاء الماضي في دورة فبراير على التخلي عن قصر أثري بمدينة فيتوريا الإسبانية لصالح الدولة المغربية مقابل درهم رمزي.

اقرأ أيضا...

وحسب تقرير للجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة والممتلكات بجماعة طنجة خلص الى  أن عملية ترميم و تأهيل القصر الأثري تتطلب موارد مالية ضخمة  تصعب على الجماعة  توفيرها بسبب الأزمة المالية التي تعيشها.

فيما اعتبر فريق البام بمجلس الجماعة الذي عارض فكرة التفويت أن هناك عدة طرق لجلب موارد مالية وتخصيصها لترميم قصر ألابا وابقائه في ملكية مدينة طنجة، بدل من تفويته الى الدولة المغربية التي ستقوم بدورها بالتنازل عنه للدولة الاسبانية .

واستغرب عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المحلي بمدينة طنجة عن تنازل جماعة طنجة لأملاكها لدولة اسبانيا بطريقة غير مباشرة، تحت مبرر الظروف المالية التي تمر منها الجماعة في حين أن ترميم القصر حسب خبراء لا يتطلب مبالغ مالية ضخمة كما شخصها المجلس، وصرح أحدهم لموقع الجريدة أن فريق البيجيدي بالجماعة خان وصية الدوق ذو طوفار بتفويت قصره لاسبانيا والذي كان يعشق عروس الشمال وعاش بؤن أحضانها ووهبها كل أملاكه التي تلاعب بها من سبق وتنازل عنها من لحق.

طنجة تعج بالأغنياء وأغلبهم يمارس السياسة ويساهم في تسيير المدينة، كيف سولت لهم أنفسهم التنازل عن أملاك المدينة التي يتغنون دائما بحبها والتضحية من أجلها، أم أن طنجة بالنسبة لهم ليست سوى البقرة الحلوب التي رضعوا من ثديها وبعدما قويت عظامهم رموها الى الهاوية، يتأكد بالملموس أن الدوق دو طوفار اكثر وطنية من هؤلاء الذين ترعرعوا وكبروا بالمدينة واغتنوا بخيراتها ثم خانوها، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟!