أسلوب الملك في الحياة والحكم يحرج خصوم المغرب

آخر تحديث : الأربعاء 11 أبريل 2018 - 5:34 مساءً
2018 04 11
2018 04 11
أسلوب الملك في الحياة والحكم يحرج خصوم المغرب

الجريدة / عصام الطالبي

ليس من السهل تكسير بروتوكلات الحكام والرؤساء والملوك خصوصا العرب منهم، فمنذ أن تمرد الملك محمد السادس على أعراف وتقاليد حياة الملوك والزعماء، والإشاعات تنهال عليه وعلى الأسرة الملكية وعلى الدولة المغربية من كل حدب وصوب. فلا تحتاج المسألة إلى ذكاء خارق حتى نعي الأسباب والدوافع للخرجات الصبيانية، والشيطانية أحيانا لخصوم هذا الوطن الحبيب أو حتى حجم الإشاعات المغرضة لأنصار الإستبداد والطغيان والتكبر، فالاسلوب البسيط الذي يتبناه محمد السادس للتقرب من أبناء شعبه، وكسره لذلك العرف الذي دأب عليه ملوك الدولة العلوية، أحرج صناع القرار في العالم العربي والغربي على السواء، وأربك حسابات من يكيد للمغرب ويتصيد الفرص لزرع الفتنة في البلاد.

اقرأ أيضا...

منذ اعتلاءه لعرش المغرب بدد محمد السادس مخاوف شعبه من أن ينهج الملك لأسلوب سلفه في التعامل مع الرعية، واختار لنفسه نمط مغاير حيث يشارك شعبه حياته من خلال نشر صوره غير الرسمية التي توثق لحياته اليومية داخل القصر أو خارجه وفي سفره وحضَره، يصول الملك ويجول بسيارته الخاصة كل الأزقة والشوارع، ويلج الأحياء الشعبية والأسواق ويلتقي بالمواطنين ويبادلهم التحايا ويلتقط صورا معهم ويجذب معهم أطراف الحديث، ويمارس هواياته أمام الملأ بشكل طبيعي، ويحضرني عندما استقبل محمد السادس الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند بمدينة طنجة في زيارة رسمية للمغرب، وفي الليل فاجأ الملك فرنسوا هولاند عندما زاره في مقر إقامته ليلا ودعاه لجولة بسيارته الرياضية في أرجاء المدينة، وهو ما صرح به هولاند عندما حكى كيف أن الملك يجول في الشوارع والأزقة ويبادل المواطنين التحايا بشكل عفوي وتلقائي.

عندما سافر الملك الى هولاندا استغربت وسائل الاعلام الهولندية من تجمع المئات من افراد الجالية المغربية امام مقر الفندق الذي كان يقيم فيه الملك وكيف تخطى الحرس الخاص وسلم عليهم فردا فردا والتقط صورا معهه وأرسل خدمه محملين بحلويات مغربية وزعت على الحضور وهو ما نال إعجاب الهولنديين أنفسهم، في فرنسا يفضل الملك التسوق بنفسه في مراكز تجارية ويلج المطاعم ويرتاد المقاهي بكل حرية وعفوية. إن نشر الملك محمد السادس لصورته وهو على فراش المرض محاطا بأفراد عائلته بعد إجرائه لعملية جراحية بفرنسا كانت النقطة التي أفاضت كأس الحقد والغل والحسد لدى خصوم المملكة المغربية بعد نشرهم لعدة شائعات من قبيل وفاة الملك وطلاقه.

شائعات مغرضة تحمل في طياتها نية مبيتة للنيل من وحدة هذا الوطن ومحاولة يائسة لتوسيع الهوة بين الملك والشعب بائت بالفشل، نتذكر جميعا عريضة أطلقها ناشط جزائري على مواقع التواصل الاجتماعي عنوانها “الشعب يريد رؤية الرئيس” بعد طول غياب دام طويلا وهو ما جعل شعب الجزائر يظن أن رئيسهم مات منذ مدة، الشاهد في الكلام أن هذا الواقعة تنطبق على المثل الشعبي “تحفر حفرة لخُوك، تطيح فيها”.