سياسة

انشقاقات داخل حزب البام وإلياس العماري يفشل في احتواء الوضع

الجريدة / عصام الطالبي

 

على غرار مؤتمر الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بطنجة الأسبوع الماضي والذي حضره الأمين العام للحزب “سعد الدين العثماني” والذي وصفه متتبعون بمؤتمر الكراسي الفارغة حيث لم تمتلأ قاعة المركز الثقافي كما عودنا إخوان بنكيران في أنشطتهم، كشفت أشغال الدورة 23 للمجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة” المنعقدة يوم السبت 21 أبريل بمدينة سلا، بالواضح الوضع المتصدع الذي يعيشه حزب البام حيث عرف غياب قياديون بارزون في الحزب وكذلك عرفت الدورة مشاركة ضعيفة لأعضائه وعزا ذلك بعض العارفين بخبايا الحزب إلى عدم احترام برلمان الحزب لقرار الدورة السابقة بعقد مؤتمر استثنائي للبت في استقالة أمينه العام إلياس العماري،وحسب مصادر اعلامية لم تتجاوز نسبة الحضور 20 في المائة من أعضاء المجلس الوطني الذي يفوق عددهم الألف !.

وهو ما اعتبره متتبعون للشأن السياسي رسالة واضحة للأمين العام للحزب “الياس العماري” بعدم رضا حكماء البام على طريقة تدبيره للحزب والذي يعتمده فيه على منطق القبلية والموالاة، كما اتهم قياديون العماري بقيامه بمناورات غير مشروعة داخل الأجهزة المنتخبة للحزب.

وذكرت مصادر متطابقة، أن عددا من أعضاء المكتب السياسي لحزب الجرار والمحسوبين على تيار إلياس العماري، أمثال العربي المحرشي، ومحمد الحموتي، وحكيم بنشماش، رئيس مجلس المستشارين، وعزيز بنعزوز، رئيس فريق الحزب بالغرفة الثانية، والمصطفى المريزق، بالإضافة إلى قياديين آخرين، وضعوا استقالات من عضوية المكتب السياسي، وهو ما تجلى في غياب عدد منهم عن المجلس الوطني للحزب .

وكان القيادي والبرلماني عبد اللطيف وهبي قد صرح لوسائل الإعلام في خرجات سابقة والتي تعد الأولى من نوعها، حيث انتقد بشدة طريقة تدبير الياس العماري لأجهزة الحزب التي زاغت عن توجهات وتوصيات خارطة الطريق التي رسمها الحزب إبان تأسيسه، وتمرد وهبي على كل قرارات الياس العماري التي اعتبرها انفرادية وغير مسؤولة.

يبدو أن الفترة المقبلة ستكون حبلى بالمفاجأت وستشكل صدمة لإلياس العماري، خصوصا أن شقيقه فؤاد العماري سيزور قريبا مقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء للتحقيق معه في ملفات ثقيلة تعود لفترة ترؤسه لمجلس جماعة طنجة ، وشهدت مدينة طنجة إبان ولايته فسادا عمرانيا وإداريا لم تشهده المدينة من قبل، تؤكد كل المعطيات والمؤشرات أن مدة صلاحية إلياس العماري قد قاربت على النهاية وأن جهة ما تسعى إلى إخراجه من الباب الضيق .

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Google Analytics Alternative
إغلاق