في تدوينة حارقة على “الفيسبوك” محمد خيي يتهم الحكومة بإنتاج “الأخبار الزائفة” والترويج لها

آخر تحديث : الجمعة 11 مايو 2018 - 3:17 مساءً
2018 05 11
2018 05 11
في تدوينة حارقة على “الفيسبوك” محمد خيي يتهم الحكومة بإنتاج “الأخبار الزائفة” والترويج لها

كتب محمد خيي النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية في تدوينة حارقة على الفيسبوك منتقدا بلاغ الحكومة الذي يحمل في ثنياه صورة حقيقة عن عجز الحكومة في تدبير الشأن العام وترجيح منطق التهديد والوعيد على منطق الانصات لحاجات الشعب، ومعلقا أن مبتدع الأخبار الزائفة هي الحكومة نفسها عندما سرقت من شعب إرادته في اختيار من سيدبر شؤونه. وقال خيي  “بل مُختطِفُوا الحكومة من يجب متابعتهم بتهمة ترويج اخبار زائفة .

شكون اللي متورط حقيقة في نشر الاخبار الزائفة ؟ اعتقد ان أكبر مصدر للأخبار الزائفة ليس هم رواد الفيسبوك الذين قال البلاغ ان الحكومة لن تتساهل في متابعتهم قانونا بسبب الترويج للأخبار الزائفة للمقاطعة و اضرارهم بالمكتسبات و بالاقتصاد الوطني وسمعته .

اقرأ أيضا...

على العكس من ذلك ، هناك “اخبار زائفة ” كبيرة وغليظة وضخمة ! يتم ترويجها نهارا جهارا كحقائق دامغة معززة ب” الارقام والمعطيات ” و تقدم في قوالب عصرية و أنيقة وعلى اوراق صقيلة ، وتسهر على تنسيقها مع الاكاذيب الاخرى مؤسسات الماركوتينغ الحديثة ومراكز الاستشارة العالمية التي تبيع الوهم عادة ، وتقدم لنا هذه ” الأخبار الزائفة “كوجبات لذيذة يتم دسها في مواد الاشهار و طوفان الصور المثيرة والجذابة و المتدفقة كشلال هادر يجتاح الميديا بكل الوانها . فيما تستند هذه الأخبار الزائفة على توصيات مراكز الدراسات الاستراتجية التي تجتهد على لسان خبرائها المبجلين في الاقناع بهذه “التوصيات ” وتصديقها والقبول بها بشكل نهائي .ثم تتولى نشرها البلاغات وقصاصات الأخبار في المنابر والقنوات بما فيها الرسمية منها جدا .

لا شك ان وسائل التواصل الاجتماعي المتهمة اليوم يمكن ان تُروجَ فيها الكثير من الأخبار الزائفة ، هذا صحيح .

لكن ماذا عن اخفاء الحقيقة او جزء منها ؟ ماذا عن التمويه المتعمد المفضي الى التدليس ؟ وماذا عن المتلاعبين بالعقول ؟ وماذا عن تزييف الوعي و التلاعب بالكلمات ؟ وماذا عن اجتزاء الحقائق واخراجها عن سياقاتها ؟ أليست هذه الممارسات التدليسية اصناف ذائعة الصيت دئب أصحابها في معظم الأحيان على ترويج الاخبار الزائفة ؟ من سيحاسب هؤلاء ؟

أليس ضرر هؤلاء على الاقتصاد الوطني اكبر بكثير من ضرر مفترض او متوهم لمقاطعة منتوج من قبل مستهلكين يفترض انهم احرار في اختيار الشركات التي يفضلون استهلاك منتجاتها ؟

اذا كان ولابد، لنعمل إذن على تغيير القانون لتشديد العقوبات على ممتهني الزيف المؤسساتي ،و مختطفي الإرادة الشعبية الذين اخترعوا “البلوكاج ” و روجوا لاخبار زائفة و اختطفوا الحكومة، وهاهم اليوم يضحكون على الشعب المغربي معتقدين ان لديهم القدرة على تطويع المغاربة واستنزافهم في معارك النَّفَس الطويل والمراهنة على استدامة زواج المال بالسلطة.”