أخبار منوعة

موجة غضب في مصر على شبكات التواصل بعد فيديو إعدام طفل

الجريدة / القدس العربي

 

تسبب مقطع فيديو مسرب تظهر فيه عملية إعدام ميدانية لطفل في سيناء في موجة غضب واسعة في مصر على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، فيما ذهب بعض النشطاء إلى القول إن الطفل فلسطيني تسلل من قطاع غزة إلى الأراضي المصرية، بينما ذهب آخرون إلى التأكيد بأنه مصري وابن عائلة مصرية.
ويظهر في مقطع الفيديو طفل يتم استدراجه من قبل عناصر في الجيش المصري، أو أشخاص يرتدون زي الجيش، ويبدأون في طمأنته بأنهم لن يقتلوه من أجل استكمال عملية استدراجه، لكنهم يقومون بعد ذلك بإعدامه بدم بارد رغم بكائه وتوسلاته.
ويظهر في التسجيل صوت أحدهم وهو يوجه أحد الأفراد والذي يرتدي زياً عسكرياً قائلا: «غطيه غطيه» ثم يقوم الطفل بنزع الغمامة من على عينه لينظر خلفه في اتجاههم، ليتجه إليه أحد الأفراد ليضع الغمامة على عينيه مرة أخرى ويقول له: «متشيلش الغمامة دي، متشيلش الغمامة» كما يسمع صوت الطفل وهو يستغيث مسترحما بالقول: «يا أمي يا أمي» ليرد عليه أحد الأفراد: «مفيش أمي».
ويطلق الأفراد الرصاص على الطفل، لتصيب الرصاصة جوار رأس الطفل، ويلتفت برأسه إليهم دون أن يتكلم، ليواصل الأفراد إطلاق الرصاص عليه، لتصيب إحدى الطلقات رأسه، ثم تصيب عدة طلقات ذراعه الأيمن وكتفيه وظهره.
ثم يأمر الصوت الجنود بالتوقف في جزء ثان للمقطع تداوله أيضا النشطاء لذات الطفل وهو في «النزع الأخير» حسب وصف الحقوقي هيثم غنيم الذي قال إنه «كان يحرك رجليه أثناء خروج الروح» ليقوم أحد الجنود ويدعى «مجدي» بإطلاق الرصاص عليه مرة أخرى حتى أمره الصوت قائلا:» بس يا مجدي».
وتسبب مقطع الفيديو في موجة غضب جديدة في أوساط المصريين على مختلف شبكات التواصل الاجتماعي، فيما طالب كثيرون بالقبض على مرتكبي الجريمة وإحالتهم إلى المحاكمة.
ونشر الحقوقي هيثم أبو خليل المقطع عبر برنامجه على قناة «الشرق» وأجرى استفتاء عبر «تويتر» قائلا: «بعد فضيحة تسريب العار للجيش المصري وقتله طفلاً يستغيث بأمه، وخداعه قبل قتله أن والده سيحضر له.. من وجهة نظرك ما هو الحل تجاه إجرام الجيش مع الشعب المصري خاصة أهالي سيناء؟».
ورأى 56 في المئة من المشاركين في الاستطلاع الذي نشره أبو خليل أن على الشعب المصري أن يثور ويستعيد بلده، بينما قال 23 في المئة منهم إنه يتوجب «تطهير الجيش وعودته لثكناته» وقال 13 في المئة إنه يتوجب «الدعوة لمحاكمة القتلة» واكتفى 8 في المئة فقط بالقول إنه يجب «مقاطعة الجيش بشكل كامل».
أما الحقوقي هيثم غنيم فقام بنشر المقاطع وعلق قائلا: «هذا جزء مما يحدث في سيناء، على يد الجيش المصري، الذي قام بتعرية البنات في أحداث مجلس الوزراء، وقام بتأمين الحدود لحماية إسرائيل، ثم فرط في تيران وصنافير، والآن لا يستغرب عليه قتل الأطفال. ولكن الله يمهل ولا يهمل، ولينصرن الله الحق بأيدي خاصته».
وعلق السياسي المصري عمرو عبد الهادي على الفيديو بالقول: «الضابط محمد الرفاعي يعترف بارتكاب الجيش جريمه حرب بتصفية مراهق 17 سنة في سيناء ويعترف بصحة الفيديو.. جيش كامب ديفيد افتقد أبسط قواعد الإنسانية والشرف.. لماذا تصفيته وقد قبضت عليه لماذا لم تودعه السجن حيث المحاكمة».
وغرد المستشار وليد شرابي، نائب رئيس المجلس الثوري المصري والمتحدث باسم حركة قضاة من أجل مصر بالقول: «أي عار يكتبه التاريخ الآن في حق العسكر! يقتلون الطفل الأعزل في سيناء وسفارة إسرائيل تقيم إحتفالا بذكرى النكبة في ميدان التحرير».
ونشر الناشط الخليجي المعروف أحمد بن راشد بن سعيد الفيديو وكتب يقول: «جنود السيسي في سيناء يقتلون طفلاً أعزل بدم بارد. إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين. ما لا تريدك العربية أن تراه، ولا الغذامي، ولا السعيدي، ولا التيار الذي ينتمي إليه كلٌّ منهما».
وعلقت إيمان إبراهيم على «تويتر» قائلة: «قتل طفل مصري وسط سيناء على يد الجيش المصري بجد ده عار وقمة العار، ده إجرام عسكر مرتزقة وخونة وقتلة ومجرمين اللي بيقتل أهله وناسه يبقى عميل من ساسه لرأسه».
وعلق ناشط آخر على «فيسبوك» قائلاً: «هذا الفيديو مجرد عينة.. عينة مما يحدث في سيناء وفي مصر عموما من جرائم حرب.. والعصابة الحاكمة تحاول بشتى الطرق عمل تعتيم إعلامي كامل على أفعالها القذرة بكل الوسائل.. ولولا خطأ ما من أحد أفراد العصابة تسبب في ظهور هذا الفيديو.. لما كنا نعرف به».
وعلق تاج الدين طاحون بالقول: «هذه الحالة ليست الأولى فقد سبق لهم أن قتلوا عشرات وعشرات من الأطفال والصبية ذكورا وإناثاً، جوعوهم وحرقوهم واغتالوهم وكذلك أمهاتهم وبناتهم.. إنهم عصابات من القتلة السفاحين».
وكتب حسام قيناوي: «هذه عصابة إجرامية مسلحة تنتحل صفة الدولة ويجب محاكمتها والقضاء عليها في آقرب وقت!». فيما شكك طارق الفقي في أن يكون القاتل من الجيش أصلاً وقال: «وهو لما أي حد يلبس لبس الجيش ويقتل طفل يبقى من الجيش؟ طب ليه ميكونوش إرهابيين ولابسين لبس جيش وعملوا كده؟».
وعلق جمال جوابرة قائلاً: «معقول يا جماعة هؤلاء خير أجناد الأرض؟ الجيش المصري خسر كل معاركه مع إسرائيل حتى حرب 73 لم تكن نصراً كما يسمى.. أريد إنجازاً واحداً للجيش المصري».
كما شكك الناشط على «فيسبوك» بدوي دبور على الفيديو بالقول: «دي تمثيلية زي تمثيلية الجثث اللي كانت بتتحرك وكنتو بتمثلو طب نفسي.. أسأل سؤال: هو اللي صور الفيديو مكملش ليه علشان نتأكد انها مش تمثيلية؟ وبعدين هو مفيش صحراء ولا حد بيتكلم مصري غير في مصر؟ لا في كلاب كتير هربانة بره وممكن تعمل فيديو زاي ده».
يشار إلى أن الجيش المصري أطلق في شباط/فبراير الماضي عملية شاملة ضد ما سماه «الإرهاب في شمال وشرق سيناء» تحت اسم «سيناء 2018» وقال إنها تأتي تنفيذاً لأوامر القيادة العليا في الجيش.
وأعلن الجيش المصري أنه بدأ تنفيذ «خطة مجابهة شاملة للعناصر الإرهابية والإجرامية» في شمال ووسط سيناء ومناطق دلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادي النيل.
وناشد المتحدث العسكري المصريين في شباط/فبراير الماضي التعاون مع الجيش قائلاً: «تهيب القيادة العامة للقوات المسلحة بالشعب المصري بكافة أنحاء الجمهورية بالتعاون الوثيق مع قوات إنفاذ القانون لمجابهة الإرهاب واقتلاع جذوره والإبلاغ الفوري عن أي عناصر تهدد أمن واستقرار الوطن».
ويواجه الجيش انتقادات واسعة بسبب أنشطته في سيناء، حيث اتهم المرصد المصري للحقوق والحريات قواته في عام 2015 بارتكاب جرائم قتل واعتقال وتعذيب وتهجير بحق المواطنين المصريين في سيناء تحت مسمى الحرب على الإرهاب، في ظل تكتيم أمني وإعلامي متعمد على تلك الجرائم.
وأكدت وحدة رصد انتهاكات حقوق الإنسان في سيناء أن ما رصد ووثق من جرائم ممنهجة تقوم بارتكابها قوات الجيش المصري أثناء عملياتها في سيناء «يُخرجها من حالة القانونية إلى حالة جرائم الحرب».
ومنذ أيلول/سبتمبر 2013 تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصرية حملة عسكرية موسعة، لتعقب ما تصفها بالعناصر «الإرهابية» و«التكفيرية» و«الإجــرامية» في ســيــناء، والتي تتهمها السلــطــات بالـــوقوف وراء اســتهداف عنــاصر في الجيش والشرطة ومقار أمنية

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Google Analytics Alternative
إغلاق