سوء التنظيم كاد أن يفسد العرس الكروي بمركب ابن بطوطة بطنجة

آخر تحديث : الإثنين 14 مايو 2018 - 7:36 مساءً
2018 05 14
2018 05 14
سوء التنظيم كاد أن يفسد العرس الكروي بمركب ابن بطوطة بطنجة

– الجريدة –

بالرغم من انعقاد عدة اجتماعات بولاية جهة طنجة لوضع الترتيبات الأمنية واللوجيستيكية لتأمين مرور كلاسيكو الشمال الذي جمع بين فريق اتحاد طنجة وفريق الجارة المغرب التطواني في أحسن الظروف مساء يوم السبت الماضي، إلا أن القيمين على الشأن الأمني بالمدينة فشلوا في كسب الرهان وغلب طابع الهواية في تدبير وتأمين مقابلة اعتبرت قمة الموسم نظرا لحاجة الفريق المحلي في الظفر بنقاط الفوز للتتويج بأول لقب له في تاريخه، وكما كان متوقعا فقد امتلأت جنبات مركب ابن بطوطة عن أخرها الى درجة الاكتظاظ والتدافع وهو ما كان ينذر بوقوع كارثة لا قدّر الله، الذي لطف ولم تسجل أي حالة وفاة في صفوف الجماهير.

اقرأ أيضا...

ونتسائل عن جدوى اصدار عمالة تطوان لقرار منع تنقل جمهور المغرب التطواني بسبب ارتفاع حدة المشاحنات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي!؟، حيث حل بمحيط مركب ابن بطوطة ما يقارب 300 مائة مشجع تطواني وهو ما أربك حسابات رجال الأمن وتم السماح لهم بولوج الجهة المخصصة للزوار في الملعب.

ونتسائل من جديد عن الاجراءات الوقائية التي اتخدتها مصالح ولاية أمن طنجة لتأمين هذه المقابلة، علما أن الجميع سجل ضعف تواجد العنصر الأمني في المدرجات أو في الحلبة المحيطة بالملعب، وقد عاين موقع الجريدة كيف قفز المئات من الجماهير على الحاجز الفاصل بين المنصة اليمنى والوسطى بفعل الاكتظاظ مما اضطر بعض المسؤولين الى طلب تعزيزات اضافية بعدما خرجت الأمور على السيطرة، ولا أدل على فشل الأمن في مهمته هو تكسير جماهير المغرب التطواني للكراسي ورميها في رقعة الملعب وتبعه اكتساح الجماهير لأرضية الملعب بعد صافرة النهاية واشتباكه مع الجمهور الزائر، كما وثقت عدة كاميرات اعتداء بعض لاعبي فريق الحمامة البيضاء على بعض أفراد الجماهير الطنجاوية ودخولها في اشتباك بالأيدي مع أخرين، ونستغرب كيف أن المصالح الأمنية لم تأخد بعين الاعتبار أن الجمهور التطواني حضر عمدا للملعب من أجل تقويض الاحتفال حسب ما نُشر في صفحات الفايسبوك، ومن لطف الله أن فريق اتحاد طنجة توج باللقب.

الحمد لله أن الجماهير العريضة التي حضرت لتشجيع فارس البوغاز رسمت صورة حضارية وجميلة في الملعب، وأبدعت في الأهازيج والتشجيعات تفاعل معها الجميع، وجذبت اليها عدسات الصحفيين والمصورين، وهو ما أنسى الحاضرين سوء التنظيم، ووجب التذكير إلى أنه ليس كل مرة تسلم الجرة، وعلى المسؤولين الأمنيين بالمدينة أن يرقوا الى مستوى حجم المناسبات الرياضية التي تشهدها المدينة، وأن يتجنبوا كل ما سيؤثر على ملف ترشيح المغرب لتنظيم مونديال 2026 .