أخبار منوعة

هل تُعجل الزيارة الملكية لطنجة بإحالة والي أمن المدينة على التقاعد؟

الجريدة / ع.ط

 

باتت مدينة طنجة تعيش في الآونة الأخيرة وضعًا أقل ما يمكن  وصفه بـ “حالة انفلات أمني”، بعدما ارتفعت حوادث الإجرام بشكل خطير لدرجة أضحت معه الساكنة تعاني بشكل كبير ومقلق من هذا الوضع الذي يهدد سلامة المواطنين.

ليس هذا فقط بل تحوّلت حالات استخدام القوّة والعنف بالسلاح الأبيض والمواجهات بالسيوف بين عصابات إلى سلوك روتيني يومي ترتفع حدته خلال شهر رمضان،ناهيك عن انتشار ظاهرة ترويج المخدرات والحبوب المهلوسة والكوكايين بشكل مريب أمام عدم جدوى التدخلات الأمنية المنحصرة فقط على مستوى وسط المدينة والأحياء الراقية في حين تبقى الأحياء الشعبية الأهلة بالسكان بؤر سوداء (حي مسنانة، المصلى، بني مكادة، الحي الجديد،حومة الشوك، الدرادب..) تنتشر فيها كل أشكال الجريمة مع محدودية الدوريات الأمنية على مستوى هذه المناطق مقابل عدم اكتراث والي الأمن ورؤساء المنطقتين الأمنيتين الأولى والثانية الذين لا يكلفون أنفسهم عناء التوغل في هذه المناطق الهامشية، حيث يقتصر اهتمامهم فقط على السير والجولان والقيام بحملات على مقاهي الشيشة لذر الرماد في العيون،

وهو ما جعل ساكنة طنجة تتحرك لدق ناقوس الخطر فيما يتعلق بالنجاعة الأمنية وتقوم بطرح عدة أسئلة حول السر في كون المصالح الأمنية بالمدينة تكاد ترفع يدها فوق رأسها وتعلن أنها عاجزة عن مواجهة هذا الخطر الداهم الذي يهدد امن المواطنين ؟ وهل يمكن القول أن المدينة دخلت بالفعل مرحلة السيبة الإجرامية، وأنه يوجد انفلات أمني حقيقي، وأن عصابات التي تنشط في مجال السرقة والنهب والسطو والاتجار في المخدرات والكوكايين أصبحت تفرض نفسها، أو أن السياسة الأمنية المتبعة لحد الآن لمحاربة الإجرام أصبحت غير ذات جدوى بالمدينة.

ومعلوم أن والي أمن طنجة لا يستغل الطاقات الأمنية الشابة التي تزخر بها ولاية أمن طنجة واستثمارها في الميدان، بل يتم اقبارها في المصالح والأقسام الإدارية والاجتماعية في ولاية الأمن أو في الدوائر الأمنية

ومن غير المستبعد أن تقوم فعاليات مدنية وجمعوية بالمدينة رفع احتجاجها على تردي الوضع الأمني إلى عاهل البلاد أثناء زيارته للمدينة في الأيام القادمة، بعدما لم تنفع الحملات الالكترونية التي يشنها بين الفينة والأخرى نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي تنديدا بالوضع الإجرامي الذي صارت طنجة تحت رحمته، مطالبين بتأمين حياة المواطنين الذين ما عادوا قادرين على التجوال بحرية وأمان، وصار مستقبل الأطفال والشباب في غياهب المجهول في ظل تناسل نقط بيع المخدرات بأنواعها في كل قطر من المدينة.

المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق