لماذا يريد القاضي الهيني الضحك على المغاربة و يوهمهم بأن عزله مرتبط بمحاربة الفساد و التحكم

آخر تحديث : الأحد 21 فبراير 2016 - 2:18 صباحًا
2016 02 21
2016 02 21
لماذا يريد القاضي الهيني الضحك على المغاربة و  يوهمهم بأن عزله مرتبط بمحاربة الفساد و التحكم
اناس الطالبي

لا يزال ملف القاضي محمد الهيني يثير الجدل في المغرب، فمنذ عزله منتصف الأسبوع الماضي من طرف المجلس الأعلى للقضاء بتهم منها “خرقه واجب التحفظ واتخاذ مواقف ذات صبغة سياسية”، وهو يطلّ علينا بين الفينة و الاخرى عبر بعض المنابر الاعلامية ويخرج بتصريحات معادية للحكومة و مجرّحة لوزير العدل محاولا إيهام الشعب المغربي أنّه يؤدي ثمن محاربته للفساد و وقوفه في وجه التّحكم و بالفعل فقد وجد دعمًا من طرف مجموعة من الجمعيات الحقوقية التي بدورها تخدم أجندة المعارضة و تزعجها الاصلاحات التي ما فتئنا نلمسها و التي تتعارض و مصالحها. و كانت متابعة القاضي الهيني جاءت بعد شكاية تقدمت بها الفرق البرلمانية لأحزاب الأغلبية الحكومية، إذ جاء فيها أن الهيني “أدمن الإساءة إلى مكوّنات الأغلبية البرلمانية وممثلي الأمة، وأنه يكيل الاتهامات والأحكام القيمية عن سبق إصرار وترصد”، بما أنه وصف في أحد مقالاته تعديلات الأغلبية على مشروع قانون بـ”المناورة الزئبقية التي تتعامل مع القضايا بمنطق المصلحة وليس الدستور”. و جاء في الشكاية ذاتها أن الهيني كتب في إحدى مقالاته بأن تراجع الأغلبية البرلمانية عن نقطة الضوء في مشروع الميثاق الوطني، الخاصة باستقلال النيابة العامة عن وزير العدل “يظهر التعطش للسلطة وفرض التوجهات ويدوس على مقتضيات الدستور”، وقد وصفت الشكاية كلامه بأنه إخلالًا بواجب التحفظ المفروض في القاضي، مطالبة وزير العدل بـ”اتخاذ ما يلزم لإنصاف المؤسسة التشريعية”، وهو ما أدى إلى توقيفه أولا ثم محاكمته والخروج بقرار عزله. و هنا يتبين ان قرار العزل خضع للمساطير المعمول به قانونا و لم يكن عبثي بل الاكثر من هذا ان قرار العزل كان ضمن نتائج أشغال المجلس الأعلى للقضاء التي وافق عليها الملك محمد السادس،و من بينها عزل قاضِ دون ذكر اسمه وعقوبة الإقصاء المؤقت في حق أربعة قضاة آخرين، بينما أكد محمد الهيني، على حسابه الرسمي بفيسبوك، أنه المعني بقرار العزل “لي فيه الحس كقفز”. و هنا نسأل سي الهيني لماذا لم يبدي رأيه منذ سنوات إبّان الحكومات السابقة و لماذا لم يعارض اصلاحات التقاعد و المقاصة و التعليم الجواب عندنا لأن بعض القضاة أحسّوا بالخطر من إصلاح منظومة القضاء التي يشرف عليها وزير العدل بتعليمات من جلالة الملك و هو الادرى بمكامن القوّة و الضّعف في هذا الجهاز الحساس. لذلك نقول للقاضي الهيني أنت لم تعزل لأنك ناصرت فقيرا أو مظلوما او قضية وطنية فهناك مئات في هذا الوطن لا حول لهم و لا قوة لم تتطرّق لهم في مقالاتك. و نقول له أيضا لا تبيعنا الوهم الذي باعوك إياه و لا تستحمر المواطن المغربي فقد اصبح واع بما فيه الكفاية ليفرق بين الصالح و الطالح و بين النافع و المضر و بين الصادق و الكاذب و بين الامين و الخائن خلاصة القول أردت خدمة أجندة المعارضة و الدولة العميقة “فجيبتها فراسك”.

اقرأ أيضا...